تواجه بنغلادش، الدولة التي يبلغ عدد سكانها ۱۷۰ مليون نسمة في جنوب آسيا، أزمة حادة في الحصبة هذا العام، حيث أودت بحياة أكثر من ۱۰۰۰ طفل وسجلت ۱۸۷۴۸۴ حالة إصابة. تُعتبر هذه الحالة أكثر تفشي فتاك للحصبة في العقود الأخيرة وقد أثارت مخاوف واسعة النطاق بين المسؤولين الصحيين والعائلات.
تحديات التطعيم ونقص المناعة الجماعية
تُعتبر الحصبة مرضًا شديد العدوى ينتقل عن طريق السعال والعطس. للأسف، لا يوجد علاج خاص لها، ويمكن أن تشمل المضاعفات الناتجة عن المرض التهاب الدماغ ومشاكل تنفسية شديدة. بينما أطلق المسؤولون الصحيون في بنغلادش حملة تطعيم واسعة، تشير الإحصائيات إلى أن حوالي ۴ ملايين طفل قد فاتتهم هذه الحملة. أشار المتحدث باسم الإدارة العامة للخدمات الصحية الوطنية إلى نقص المناعة الجماعية وأضاف: "لم نتمكن من تحقيق المناعة الجماعية".
على الرغم من تطعيم أكثر من ۱۸ مليون طفل، لا تزال هناك جيوب ضعيفة تساهم في انتشار هذا المرض. يؤكد المسؤولون الصحيون أن السيطرة على أزمة الحصبة تتطلب أكثر من مجرد التطعيم، ويجب أيضًا معالجة سوء التغذية المزمن بين الأطفال.
أزمة حمى الضنك والضغط على النظام الصحي
في الوقت نفسه مع هذه الأزمة، يواجه نظام الصحة العامة في بنغلادش أيضًا زيادة في حالات حمى الضنك. وفقًا للتقارير، المستشفيات التي كانت جاهزة لـ ۵۰ مريضًا بالضنك، تواجه الآن ۵۰۰ مريض. فقط يوم الثلاثاء، توفي ۹ أشخاص بسبب حمى الضنك وتم نقل ۱۵۷۱ مريضًا إلى المستشفيات. منذ بداية هذا العام، سجلت بنغلادش ۴۵۴۷۵ حالة ضنك و۱۳۰ حالة وفاة نتيجة لذلك.
حذر وزير الصحة الشاب من أنه قد تزداد حالات الضنك في الأسابيع المقبلة، وأكد أنه "إذا اتخذنا تدابير للحفاظ على نظافة بيئتنا، فقد نشهد انخفاضًا في انتشار حمى الضنك". خلاف ذلك، يمكن أن تتحول حمى الضنك إلى أزمة خطيرة في الأسبوع الأخير من سبتمبر وأوائل أكتوبر.
من المقرر أن يبدأ رئيس وزراء بنغلادش يوم السبت حملة لمدة ثلاثة أشهر لمكافحة حمى الضنك للمساعدة في تقليل انتشار هذا المرض.




