الفيلم "السيد نيلسون، هل قتلت الناس؟" الذي عُرض يوم الجمعة في مهرجان فينيسيا السينمائي، يصور القصة الحقيقية لألن نيلسون، جندي أمريكي من أصل أفريقي في فيتنام عام ۱۹۶۶. نيلسون الذي عانى طوال حياته من عواقب الحرب واضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، أصبح الآن يُعرف كصوت لضحايا الحرب من خلال محاولته التعبير عن تجاربه.
الحقائق المريرة للحرب
المخرج، تسوكاموتو، الذي عُرف سابقًا بأفلامه المناهضة للحرب، شعر بأنه يجب عليه عرض هذه التجربة في شكل فيلم بعد سماعه قصة نيلسون. وقال في مؤتمره الصحفي: "إذا ذهب الناس إلى الحرب، بغض النظر عن بلدهم، فسوف يواجهون حقائق مروعة وسيفعلون أفعالًا مرعبة".
الفيلم يأخذ المشاهد إلى عمق حرب فيتنام من خلال فلاش باك جرافيكي وقاسي؛ حيث يبحث نيلسون وفرقته عن الفيتكونغ ويقتلون المدنيين بسهولة. يتذكر نيلسون في جلساته العلاجية: "كنا نطلق النار على أي شيء يتحرك".
التغيير في الحرب الحديثة
أشار تسوكاموتو إلى التغيرات في الحرب الحديثة وتأثير استخدام التكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك الطائرات بدون طيار. وهو قلق من أن شعور القتلة في فهم الضرر الحقيقي الذي يلحق بالآخرين قد يتناقص مع تقدم التكنولوجيا. وأضاف: "قد يراقب مشغلو الطائرات بدون طيار أهدافهم لعدة أيام، وحتى في بعض الحالات، قد تتطور التعاطف مع عائلات الضحايا".
هدف تسوكاموتو من صنع هذا الفيلم هو خلق شعور عميق لدى المشاهدين تجاه الحرب وتأثيراتها على حياة البشر. ويعتقد أنه إذا تم نقل هذا الشعور الحقيقي عن الحرب، فقد يتجنب الأجيال القادمة الذهاب إلى ساحات القتال بشدة.
نيلسون الذي ألقى أكثر من ۱۲۰۰ محاضرة حول تجاربه الحربية في اليابان خلال حياته، توفي في عام ۲۰۰۹ ودفن في اليابان.