برلين، المدينة التي تُعرف دائمًا كرمز للديمقراطية والحرية، شهدت هذه المرة وجود المحتجين في الشوارع. يوم أمس، مع إعلان نتائج الانتخابات التي أسفرت عن فوز حزب المتطرفين "ألمانيا من أجل المستقبل" (AfD)، خرج الآلاف إلى الشوارع ليعبروا عن استيائهم للمسؤولين.
عدد المحتجين: اختلاف الآراء
قدرت شرطة برلين عدد المحتجين بحوالي ۵۰۰۰ شخص، بينما أعلنت إحدى المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان أن العدد يصل إلى ۱۴ ألف شخص. هذه الاحتجاجات جاءت بعد فوز المتطرفين في ولاية ساكسونيا-أنتال، حيث حصلوا على حوالي ۴۴% من الأصوات. هذه النتيجة، وفقًا لبعض المحللين، تُعتبر زلزالًا سياسيًا في ألمانيا.
أعرب المحتجون عن قلقهم من التهديد الجدي للديمقراطية في البلاد. واحدة منهم، ماري-تيريز هاتندورف، قالت في هذا الصدد: "نحن حاليًا في وضع يُهدد فيه ديمقراطيتنا بشكل جدي." وأكدت أنها تشعر بالقلق من المستقبل وأن الوقت قد حان للعمل.
شعور بالإحباط والخوف من المستقبل
هذا الفوز للمتطرفين لم يجلب المحتجين إلى الشوارع فحسب، بل جعل العديد من المواطنين يشعرون بالإحباط. أليس، إحدى المحتجات، قالت أثناء الاحتجاج: "نحن نطالب بمجتمع مفتوح يشعر فيه الجميع بالترحيب." كانت قد شاركت في التجمع مع طفلها وكلبها.
في الوقت نفسه، انتقد المحتجون الحكومة واعتبروها مسؤولة عن عدم قدرتها على إدارة الاستياء العام. شخص يبلغ من العمر ۶۸ عامًا يدعى إلين قال أيضًا: "نحن قلقون من أن ديمقراطيتنا تنهار."
هناك عدة انتخابات محلية أخرى قادمة من المتوقع أن تؤثر على المصير السياسي لألمانيا. ميركل، المستشارة الألمانية، أعربت عن صدمتها الشديدة من هذه النتائج وأكدت أنها تسعى لإجراء إصلاحات.




