في أعقاب كارثة طبيعية مدمرة في نيبال، بلغ عدد الضحايا ١٤٠٠ شخص وما زال ٥٨٤٥ شخصاً في قائمة المفقودين. هذه الحادثة ناتجة عن انهيار الأنهار الجليدية وسقوط الجبال بالقرب من الحدود بين نيبال والصين، حيث جرفت الطرق والجسور والمنازل. والآن، يسعى رجال الإنقاذ النيباليون للعثور على أي علامات للناجين.
جهود الإنقاذ في الأنفاق
تركز فرق الإنقاذ النيبالية بشكل خاص على ثلاثة مشاريع لمحطات الطاقة الكهرومائية، حيث يُحتمل أن يكون عدد من العمال محاصرين هناك. على الرغم من أن المئات من عمال المحطة مدرجون ضمن المفقودين، فإن إنقاذ ثلاثة أشخاص من عمق الأنفاق، اثنين نيباليين ومواطن صيني واحد، قد أعاد الأمل في العثور على آخرين أحياء. وفقاً لمسؤولي الإنقاذ، تستمر عمليات البحث والإنقاذ، وهناك احتمال أن يكون هناك أشخاص أحياء في المشاريع المذكورة.
التحديات الإنسانية والمناخية
مع تزايد عدد الضحايا، امتلأت ثلاجات الموتى في نيبال، واضطر المسؤولون إلى دفن المئات من الجثث في مقابر جماعية. بينما لا يزال السبب الدقيق لانهيار الأنهار الجليدية غير محدد، إلا أن التغيرات المناخية على مستوى العالم قد أدت إلى ذوبان سريع للأنهار الجليدية، مما يزيد من خطر حدوث مثل هذه الكوارث. نيبال، بلد يضم ٣٠ مليون نسمة، تُعتبر دولة ريفية بشكل أساسي ولها مساهمة ضئيلة في انبعاثات الغازات الدفيئة، وقد قدرت أن تكلفة إعادة الإعمار قد تصل إلى مليارات الدولارات.
هذه الكارثة، بالإضافة إلى الخسائر البشرية، قد خلقت تحديات كبيرة لفرق الإنقاذ. أشار ديفيد فيشر، أحد مسؤولي المنظمات الإنسانية، إلى صعوبات الوصول إلى المجتمعات المحاصرة في الفيضانات، وقال: "أي تأخير يعني انتظاراً أطول للعائلات للحصول على المساعدات الضرورية."




