بينما يواجه المجال العلمي في الولايات المتحدة تحديات جدية، تظهر كندا كوجهة آمنة وجذابة للباحثين الأمريكيين. بسبب القلق من تراجع الحريات الأكاديمية في أمريكا، يتجه الباحثون بشكل متزايد نحو المؤسسات التعليمية والبحثية الكندية.
التقدم العلمي في كندا
أحد الباحثين السابقين في جامعة كولورادو الذي يعمل الآن في جامعة مونتريال، تحدث مؤخرًا عن تجربته في هذا الانتقال وقال إن جامعة مونتريال تقدم موارد رائعة للبحوث طويلة الأمد. كما بدأ هذا الباحث في تعلم اللغة الفرنسية ليتكامل بشكل أفضل مع ثقافة كيبيك، المقاطعة الناطقة بالفرنسية في كندا.
منذ عودة دونالد ترامب إلى منصب الرئاسة، أعلنت المؤسسات الكبيرة في كندا بوضوح عن رغبتها في جذب الباحثين البارزين الذين قد يسعون إلى الانتقال. على سبيل المثال، أعلنت جامعة الصحة الشبكية في كندا أنها تفتح أبوابها للباحثين الأجانب، وخاصة العلماء الأمريكيين في مجال اللقاحات.
أثر السياسات المناهضة للعلم
كما قام ترامب بمواجهة بعض الجامعات الأمريكية متهمًا إياها بالتحيز اليساري. وقد أدت هذه الحالة إلى تفكير الباحثين الأمريكيين في الهجرة إلى دول مثل كندا التي لا تزال تقدر العلم والبحث. على سبيل المثال، أعلن البروفيسور زيمر من جامعة ماساتشوستس أنه سيتوجه إلى جامعة مكغيل في مونتريال لمتابعة أنشطته العلمية، واصفًا الوضع الحالي للعلم في أمريكا بأنه عدائي.
بينما تسعى كندا لتحقيق التفوق في الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، بدأت برنامجًا بقيمة ۱.۷ مليار دولار لجذب الباحثين على مستوى عالمي. وفقًا لوزير الصناعة الكندي، تستثمر هذه البلاد في العلم والبحث بينما تتراجع بعض الدول الأخرى عن البحث والحريات الأكاديمية.
هذه الظاهرة ليست محصورة بكندا فقط، بل إن الاتحاد الأوروبي أيضًا يسعى لجذب الباحثين الأمريكيين، حيث تسعى فرنسا لتوظيف ۶۰ باحثًا أجنبيًا، معظمهم أمريكيون. لقد تحولت المنافسة لجذب النخب العلمية إلى منافسة صحية يمكن أن تؤدي إلى تقدم ملحوظ في مجالات علمية مختلفة.




