يُعقد اجتماع باريس بهدف تعزيز جيش لبنان ومناقشة وضع قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان. تُجرى هذه المشاورات في وقت تزداد فيه المخاوف من احتمال استئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية في المناطق الجنوبية من لبنان.
التوترات الحدودية والتحديات السياسية
على الرغم من الجهود المبذولة لتقليل التوترات الحدودية من خلال محادثات الوساطة التي قامت بها الولايات المتحدة، فإن الدبلوماسيين يعتبرون أن الوصول إلى اتفاق شامل أمر بعيد المنال لأسباب سياسية، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات في الولايات المتحدة وإسرائيل. في هذا الاجتماع، يحضر كبار المسؤولين العسكريين الأمريكيين، مما يدل على أهمية الموضوع على المستوى الدولي.
اقرأ المزيد: جوزف عون وإيمانويل ماكرون يتحدثان عن وقف هجمات إسرائيل والتعاون الاقتصادي
تقدير احتياجات جيش لبنان
في هذا الاجتماع الذي يُعقد بحضور جوزف عون، رئيس لبنان وعبد الله الثاني، ملك الأردن، يقوم المسؤولون الحاضرون بمناقشة الاحتياجات المالية والتسليحية لجيش لبنان. الهدف من هذا التقدير هو إنشاء تقدير دقيق لاحتياجات جيش لبنان قبل عقد مؤتمر المانحين في أواخر عام ٢٠٢٦ أو أوائل عام ٢٠٢٧. القلق الرئيسي هو ملء الفراغ الأمني الناتج عن تقليص عدد قوات اليونيفيل البالغ عددها ٧٥٠٠ فرد، والتي من المقرر أن تبدأ بالانسحاب اعتبارًا من يناير من العام المقبل.
على الرغم من دعم لبنان وفرنسا لتمديد مهمة اليونيفيل، فإن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تُظهر بعد رغبة في استمرار هذه المهمة. هذا الأمر يدفع المسؤولين في باريس إلى دراسة خطط جديدة لتشكيل مهمة دولية جديدة، بدعم من فرنسا وإيطاليا، خارج إطار الأمم المتحدة.
المخاوف من الوضع الميداني
تشير الهجمات الأخيرة في جنوب لبنان التي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ١٣ شخصًا، بما في ذلك ٦ أطفال، إلى الوضع الهش في هذا المنطقة. زيادة الهجمات الجوية في الأيام الأخيرة زادت من المخاوف من انهيار وقف إطلاق النار في يونيو واحتمال اندلاع صراعات واسعة النطاق مرة أخرى.
أكد مسؤول في قصر الإليزيه قبل بدء الاجتماع أن الصيغة الدقيقة لهذه الخطوة متعددة الجنسيات لم تُحدد بعد، حيث أن المطالب المطروحة في مجلس الأمن ليست متوافقة تمامًا. يمكن أن يكون هذا الاجتماع نقطة تحول في إنشاء حلول جديدة لمساعدة جيش لبنان وتأمين الأمن في هذه المنطقة.
اقرأ المزيد: مجلس النواب الأمريكي يتهم ليون بلاك بالإهانة للكونغرس · الاتحاد الكندي الأوروبي: كندا تُعتبر عضوًا تابعًا للاتحاد الأوروبي




