الاعتقالات الواسعة في تركيا عقب العمليات الشرطية ضد مجموعات LGBTQI+ أثارت قلقًا شديدًا في هذا المجتمع وردود فعل دولية. على وجه الخصوص، في الأيام الأخيرة، تم اعتقال ما لا يقل عن ٨٢ شخصًا في عدة محافظات تركية بسبب أنشطة متعلقة بحقوق LGBTQI+.
وصف الأحداث وأبعاد القمع
تتضمن هذه العمليات التي بدأت يوم السبت، مداهمات منسقة لتسع منظمات LGBTQI+، نوادي، مقاهي ومنازل. تشمل التهم أنشطة متعلقة بحقوق LGBTQI+، والدعارة، وجرائم أخرى، ومع ذلك، لم يتم اتهام العديد من الأشخاص الذين تم اعتقالهم بسبب دعمهم لحقوق المثليين. أعلن وزير العدل، آكين غورلك، أنه سيتم اتخاذ إجراءات قانونية ضد ١٦٢ شخصًا، بما في ذلك تسع جمعيات و١٣ عملًا تجاريًا في ١٥ محافظة تركية.
اقرأ المزيد: الولايات المتحدة وافقت على بيع ٢٤.٣ مليار دولار لـ ٤٨ طائرة F-٣٥ للسعودية
أثارت هذه الاعتقالات ردود فعل واسعة على المستوى الدولي. طلب مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من تركيا احترام حقوق الإنسان دون تمييز على أساس التوجه الجنسي أو الهوية الجنسية، والإفراج الفوري عن الأشخاص الذين تم اعتقالهم بشكل غير قانوني. يوم الجمعة، تم تنظيم تظاهرات أمام السفارات التركية في مدن مختلفة بما في ذلك باريس، بروكسل، لندن، أوسلو وواشنطن.
رد المجتمع وردود الفعل السياسية
أعلن المتظاهرون في تركيا، وخاصة أمام المحكمة الرئيسية في إسطنبول، أنهم سيستمرون في دعم مجتمع LGBTQI+. قالت إحدى المتظاهرات، التي تدعى آيش: "أنا هنا لأنني أريد أن أقول إن أصدقائي من LGBTQ+ في هذا البلد ليسوا وحدهم." وأضافت أن الظروف لدعم هذا المجتمع في تركيا صعبة للغاية.
أوغول ساكي، النائب البرلماني عن حزب المعارضة DEM، كان أيضًا حاضرًا في هذه التظاهرات واستخدم حصانته البرلمانية ضد الاعتقال. قال ساكي: "هذا القمع ضد أفراد LGBTQ+ هو محاولة لضغط المجتمع في نوع معين." وأكد أن المجتمع يجب أن يعيش بشكل متساوٍ وحر، ولا يمكن لأحد أن يتعرض للتمييز بسبب هويته.
واجهت إجراءات الشرطة والحكومة التركية انتقادات شديدة من جانب الاتحاد الأوروبي ومنظمات حقوق الإنسان. وصفت ممثلة منظمة هيومن رايتس ووتش في تركيا، أما سينكلر-ويب، هذه الإجراءات بأنها محاولة لتجاهل ووصم الأفراد بناءً على توجهاتهم الجنسية أو هويتهم الجنسية.
وُصفت هذه القمع كجزء من جهد أوسع لقمع أي نوع من المعارضة للحكومة. وأشارت سينكلر-ويب إلى أن هذه العمليات يجب أن تُنظر في سياق قمع أوسع بكثير يشمل أي شخص يُعتبر معارضًا للحكومة.
اقرأ المزيد: الأردن وفرنسا وقعتا اتفاقية تعاون عسكري · معارضة المعارضة في جمهورية الكونغو الديمقراطية للعنف في التظاهرات




